الابراج والابنية العالية المترفة
1 -المبانى والمعانى
ان معانى حجارة العمران ساعدتنا على فهم التاريخ وتطور الحضارة الانسانية.
حتى ان فى عصرنا هذا اصبحت وسائل الاعلام تشير الى المدن والبلاد بصور ابنية او انشاءات كرمز وهوية بدلا من ذكر اسم المدينة.
2-منطقة العبدلى – الابنية : مجلس الامة - قصر العدل - مسجد الملك عبدالله
تؤلف هذه المجموعة المتجاورة معلما وعلامة فارقة وهوية مميزة غير متوفرة فى مناطق العاصمة الاردنية الاخرى. فهى ابنية سيادية ذات هيبة حديثة تكمل الابنية الوطنية التاريخية والتراثية فى وسط عمان كجبل القلعة والقصور الملكية والمدرج الرومانى. فكل مبنى يمثل رمزا ومعنى :-
ان مبنى مجلس الامة يمثل الدستور والشورى ورابطة المجتمع والسيادة الوطنية.
ومبنى قصر العدل يمثل القانون والشرع وحقوق الانسان المواطن وحريته.
ومبنى مسجد الملك عبدالله يمثل عقيدة الدولة وتأسيسها العربى الهاشمى.
كل هذه المعانى لم يزل بعضها محجوب عن خيال المعمارى ورؤية المخطط.
3 – من المعروف ان هنالك عملية جارية لتأهيل وتطوير عقارى واستثمارى للموقع المجاور والملاصق لها، على اساس الاستعمالات التجارية والسكنية والترفيهية (المتكررة والمتوفرة فى اغلب مناطق العاصمة) والاعتماد على الابنية العالية والابراج.
كان من الممكن تخصيص جزء من الموقع- 100 دونم مثلا من اجمالى الموقع 447 دونم_ كمنطقة خضراء تستوعب التطوير والرؤيا المستقبلية المحتملة للمنطقة السيادية الذكورة أعلاه لتضم مبانى ثقافية وطنية واقليمية-مكتبة/متحف/...- او مبانى تشريعية او نصب تذكارية. فمثلا: تطور مبنى مجلس الامة(البرلمان) من مبنى محدود المساحة فى الدوار الاول الى المبنى الحالى الاوسع والمنتظر ان يتطور ايضا خلال العقود القادمة الى مجلس وطنى كبير او اتحادى او فيدرالى...الخ مع زيادة اعداد السكان وبتالى اعداد النواب واجهزتهم الداعمة.
وهذا ينطبق على امكنية تطور مبانى قصر العدل وملحقاته وتوسعاته.
4- شاهدنا ونشاهد الدول –قديما وحديثا- تطور وتحافظ على مبانيها السيادية والتاريخية والتراثية وتفتخروتعتز بها ضمن ذاكرتها الوطنية وتجعلها رموزا تحافظ عليها ضمن مكان وحيز فضائى واسع وظاهر وبارز فى مدنها وتجمعاتها الحضرية ومناطقهاا الخضراء... وليست منزوية فى ركن خلف الابراج والابنية العالية المترفة.

<< Home