Thursday, March 6, 2014

حمامة سلام العم سام (الجزء الثانى) اكمل طير الحمام الاردنى "زاجل" حديث ذكرياته : اننى اقيم على شجرة تراثية من شجر مدينة السلط التاريخية .ضمن عش والدى ورثه عن الاجداد. اما والدتى فقد نشأت فى عش اجدادها على شجرالحرم القدسى الشريف. وكانت سعيدة مع اخوتها واخواتها، تطير فى اجواء البلدة القديمة وخارجها فى جميع الجهات، وتطير من المآذن الى ابراج الكنائس، تطرب لسماع صوت الآذان وذكر الله وصوت النواقيس والتراتيل المسيحية والاناشيد الاسلامية التى تنعش الروح والنفس. الى ان تغير جو السلام والامآن والطمأنينة والمحبة الى ...جحيم قرقعة بساطير عساكر الاحتلال واصوات الرصاص وقنابل الغاز، مختلطة باصوات الفؤوس والمعاول لحفر الانفاق وازالة الاحجار. زال عش والدتى مع سقوط شجرة عريقة من اشجارساحات وباحات الحرم بسبب خراب الجذور من معاول صهيون التى لم تزل تحفر حول مبانى المسجد الاقصى بعد ان كشفت اساساته واضعفت بنيانه، منتظرة فرصة هزة ارضية طبيعية او مصطنعة لانهياره وبناء الهيكل المشؤوم. غادرت والدتى باتجاه الشرق والدموع فى عينيها حزنا والما على فقدان والدتها والاعشاش. انهارت من التعب والاجهاد بعد ما دخلت فى اجواء مدينة السلط،، وشاء القدر ان تسقط تحت عش ابى واعمامى الذين اسعفوها وضموها اليهم ... حتى اصبحت امى، وتم تسميتى "زاجل".... اكمل "زاجل" حديثه بعد رجوع حمامة السلام المكوكية الامريكية حاملة طلب الكيان الصهيونى حول موضوع ( الترتيبات الامنية فى غور الاردن) ...... قال : قبل ايام قام حوالى ثلاثة الآف اسرائيلى، من بينهم وزراء واعضاء كنيست، بمسيرة فى منطقة الاغوار، وصرح وزير الداخلية المزعوم بان الاستيطان فى الاغوارسيبقى الى اجيال طويلة وسيزدهر، ان امن اسرائيل يلزمه عمق استراتيجى. ابتدأ الضبع الصهيونى يفتح فمه ويظهرانيابه البشعة ورائحته النتنة، بعد ان اطمأن لتولد الشقوق فى البنيان السياسى والعسكرى العربى لانشغالهم بالمجابهات العسكرية الطائفية لبعضهم البعض. ابتدأ الضبع يلمح عن جزء من مخططات حدود اسرائيل الكبرى الخرافية. ان خريطة ما تدعى اسرائيل الكبرى قد رسمت خطوطها الابتدائية بعد انسحاب الادارة العثمانية من المناطق العربية، وهى تضم فلسطين التاريخية بالاضافة الى منطقة الاغوار الشرقية وسلسلة الجبال الاردنية مع هضبة الجولان والمرتفعات السورية. وتم وضع يدهم على هذه المناطق خلال العقود الماضية، وتبقت منطقة واحدة وهى سلسلة الجبال الاردنية، حتى تكمل حدود الكيان الصهيونى ويتم العمق الاستراتيجى للدفاع المزعوم، والسيطرة والزعامة على المناطق العربية والشرق الاوسط الجديد، فى العقود القادمة، لا سمح لله. وسكت طير الحمام االاردنى "زاجل" عن الكلام الغير مباح حتى لا يثير نعيق طيور الغربان، ويؤخر رفرفة جناحى حمامة السلام، ويجمد اطار الاتفاق. م. شمس الدين الخالدى 25-02-2014

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home