حمامة سلام العم سام (الجزء الثالث) قام طير الحمام "زاجل" فى الصباح الباكر، وطار الى عش والدته القائم على الشجرة السلطية العريقة، ليطمئن على صحتها واحوالها. اما "طير سلام العم سام" فكان مشغول بموضوع : " عودة اللاجئين" الذى اصدرته واقرته هيئة الامم المتحدة بشهر كانون الاول عام 1948، القاضى بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم والتعويض على الذين لا يرغبون منهم فى العودة. فوجئ "زاجل" بسماع تصريح الرئيس الفلسطينى. انه سيطرح على اللاجئين ضمن الحل النهائى عدة خيارات للعودة: 1- البقاء بمكان الاقامة الحالي 2 - العودة الى اسرائيل 3- الهجرة الى كندا. خبر "زاجل" والدته بالتصريح المذكور. فصدمت لسماع خيار العودة الى اسرائيل، وقالت : العودة السلمية الى فلسطين/اسرائيل ... تعنى الاعتراف والعمل بقوانينهم المدنية والتلمودية. ان اقسى قانون مدنى افرزته الآلة الصهيونية هو قانون العودة الاسرائيلى. تم اقرار "قانون العودة الاسرائيلى" بتاريخ 5 تموز 1950 م من قبل رئيس وزراء الكيان الصهيونى (دافيد بن غوريون) قائلا ان المجئ الى اسرائيل هو حق متوارث لليهود. وقال بعدها بسنتين، عند اقرار (قانون الجنسية الاسرائيلية) بتاريخ الاول من نيسان 1952 م، ان هذه ليست دولة يهودية فقط، ولكنها دولة جميع اليهود حيثما وجدوا. تصريح بن غوريون المذكور مكمل لتصريح "وعد بلفور" سئ الذكرالذى حمل معه مجموعة من المصائب والمصاعب للعرب الفلسطينيين وللعالم العربى. هذان التصريحان اللاشرعيين متشابهين فى كونهما صدرا من جهتين لا تملكين حقوقا على الارض العربية. والتصريحان متكاملان فى تنفيذ الهدف الاستراتيجى الصهيونى العالمى التوسعى الذى يسعى الى احتلال واستيطان الاراضى العربية ونهب مواردها الطبيعية. بواسطة هذا القانون الجائر، اصبح لكل يهودى او مدعى باليهودية، الحق فى الهجرة الى الاراضى العربية المحتلة فى ذلك الزمن (فلسطين والجولان السورية والعرقوب اللبنانبة)، واكتساب الجنسية الاسرائيلية المزعومة، بدون التنازل عن جنسيته الاصلية. ويصبح له الحق فى حيازة الارض المغتصبة والاستفادة واستغلال مواردها وخيراتها واستثمارتها وابنيتها التحتية وعمرانها الحديث والتاريخى ومقدساتها وثقافتها ومياهها ونباتها واشجارها الخ.... اما الانسان العربى صاحب الحق الاصلى... فلا يحق له "العودة" الى ارضه التى ولد عليها، ومنزله الذى بناه، وبئره الذى حفره، وشجرته التى زرعها ورعاها هو وابنائه وآبائه واجداده، لسبب واحد لانه ولد من ام غيريهوديه، ولم يتهود بالطريقة الحاخامية التلمودية. ان العودة اليهودية المزعومة مفتوحة للانتهازيين من اى بلد او اى جنسية، الذين يريدون المكسب السهل باى طريقة لا تكلفهم الا القليل. ... عن طريق زواجهم بنساء يهوديات مدعيات، او عن طريق التهود الشكلى عند الحاخاميين. وعند قدومهم يزودوا بمخصصات ودفعات مالية مع سكن فى المنازل العربية الغائبين اصحابها الممنوعين من العودة. ثم ينتقلون الى المساكن المتوفرة فى المستوطنات الجديدة المقامة على ارض الحكم الذاتى، التى لا يزالون يسيطرون عليها وينهبوها. قال "زاجل" لوالدته... دعنا نترك ذكر هذه التصاريح المشؤومة، حتى لا نثير نعيق طيور الغربان، ونؤخر رفرفة اجنحة حمامة سلام العم سام. م. شمس الدين الخالدى 09-03-2014

0 Comments:
Post a Comment
Subscribe to Post Comments [Atom]
<< Home