Wednesday, April 13, 2016

ان مستوطنة القبور على جبل الزيتون فى مدينة القدس هى اخطر مستوطنة تؤثر على العاصمة المقدسية المستقبلية... وعلى مقدساتها وآثارها الاسلامية والمسيحية. وهى بعيدة عن نظر الفكر والاعلام العربى لانها احجار "مقبرة" اموات. كانت المقبرة اليهودية هذه محدودة العدد والمساحة حتى عام 1967. وبعد عدوان 1967 واحتلال وضم مدينة القدس لجعلها عاصمتهم المزعومة. ابتدات عمليات توسيع المقبرة على حساب الاراضى العربية المجاورة بشكل متسارع حتى وصل اعداد القبورالى ما يزيد عن (150 الف) قبر ، على الرغم ان هنالك اعداد اخرى متعددة من المقابر اليهودية أنشأت حول ضواحى القدس الغربية (احتلال 1948 ) وهى قريبة من تجمعاتهم وسكناهم. وابتدأ الاحتلال يستعمل هذه المقبرة -التى هى جزء من القدس الشرقية- للموتى من يهود من جنسيات متعددة من الذين لم يعيشوا بها ومنهم لم ير الكيان الصهيونى. وارتبط بها عدة اهداف سياسية عنصرية ودينية توراتية :- اولا – لصبغ الطابع اليهودى الاسطورى على بيئة منطقة تاريخية عربية. ان مبانى وانشاءآت المسجد الاقصى/ الحرم القدسى الشريف (اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين) بمآذنه ومساجده وقببه، اكبرها قبة الصخرة التى هى اقدم مبنى اسلامى تاريخى قائم والتى اصبحت رمزا وعلامة فارقة للمدينة المقدسة. تم توسيع المقبرة حتى اصبحت مساحتها تعادل تقريبا ضعف مساحة الحرم الشريف لتسيطراحجارها الجرداء عما حولها من احجارالمبانى الاسلامية والمسيحية التاريخية، ولتوحى الى الى القادم والحاجج والسائح دينيا بان الاسرائيليين هم اصحاب مدينة القدس ويشغلونها منذ مئات السنين. ثانيا: لعرقلة تحقيق وطمس المشروع العربى الفسطينى وعاصمته المقدسية. ان المقبرة المذكورة تكمل عملية تطويق مدينة القدس الشرقية التى بدأها الاحتلال ببناء المستوطنات والبؤر داخلها وحولها، ثم اتبعها بعملية العزل وبناء الجدران العنصرية والخرسانية العالية حولها. اخيرا استمرت عمليات توسيع المقبرة لتعرقل حركة اهم شارع رئيسى يؤدى الى البلدة القديمة العربية والى الحرم القدسى والمسجد الاقصى والقدس الشرقية عامة. والذى يستعمل للقادمين من الاردن واريحا وبيت لحم والخليل، اى من الجهة الشرقية والجنوبية للقدس العاصمة. من المنتظرمستقبلا (فى حالة زيادة الضعف والانقسام والخنوع العربى الاقليمى) ان يتم سد واستبدال الشارع، بعذر دينى مزعوم ... بانه يتعارض مع حرمة مقبرتهم . هذا الشارع هو شريان الحركة الوطنية والاجتماعية والاقتصادية العربية القادمة للقدس الشرقية من المناطق والمحافظات الفلسطينية والاردنية والمصرية... م. شمس الدين الخالدى 28-04-2014

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home