صقور العم سام
العم سام ...مشغول الآن بدراسة اقتراحات تدور حول برنامج"
فرض حظر جوى" محدود فى سوريا ، يحتمل ان تكون بالقرب من الحدود الشمالية
للوطن الاردنى.
انه مطمئن الآن على حسن تدريب والاداء الجيد لصقوره
(ف-16) المتأهبة للانقضاض حاملة الدمار والخراب، حالما يشير اليها اصبع راعيها.
من المعلوم ان فرض الحظر المذكور له متطلبات مكلفة
واليمة لجميع الاطراف المشتركة.
الهدف الاول هو القضاء الكلى على المقاومة الارضية وتدمير انظمة الدفاع الجوى حتى يخلى الاجواء
لصقوره المتجولة وهذا لن يتحقق بيسر وبدون ثمن باهظ، محلى واقليمى وربما عالمى.
ثانيها، ان دخول صقوره عنوة ، واقتحام ارض وجو لارض تفيض
اصلا بالضحايا والدماء...
هو عمل تهورى لاانسانى يحتمل توسعه مع دخول اطراف ثانية
فى الصراع الدموى.
اما المنطقة التى تطير منها الصقور ستكون معرضة للصواريخ
الارضية المنتقمة والهادفة لتدمير ملاجئها وعشوشها ورعاتها.
ان مساكن العم سام واصدقائه بعيدة ، لن يشرخ اي زجاج
نافذة فيها ولن يصل اى صاروخ الى حديقته او ملعب اطفاله. لذلك لن يتردد فى اطلاق
سراح صقوره العنيفة بدون حساب النتائج التى
يحملها قراره، كما فعل سابقيه فى بلاد واماكن كارثية اخرى لم تزل تنزف
يوميا الما وعذابا ودما.
ان الاردن هو البقعة الوحيدة التى فى الهلال الخصيب
التاريخى،الذى لا يزل بعيدا عن التورط فى مسلسل الكوارث والمآسى فى الشرق الاوسط،
ولا يزل الصدر الحنون الذىيضم كل ضيف منكوب. وهو حاليا فى اول خطوات الاصلاح
والتنمية والبناء... ليكون مهدا امينا مستقبليا لاجيال اطفاله كما كان مهدا للاجيال السابقة والقائمة.
الله يحفظه ويرعاه... ويبعده عن احقاد الصقور الآثمة.
م. شمس الدين الخالدى
18-06-2013 م

<< Home