Tuesday, June 14, 2011

14-06-2011

Password)) العسكرية


الزمان: بعد قيام النهضة العسكرية المصرية 1952م.
المكان: القاهرة.
*بينما كنت باحدى الاجازات الصيفية الجامعية قرأت اعلانا فى احدى الجرائد المصرية لمن يرغب المشاركة بدورة تدريب عسكرى لمدة شهر كامل، ان يتوجه الى اماكن تجمع محددة.
ذهبت الى مكان التجمع، وركبت مع عشرات الافراد من جميع الفئات المهنية الاجتماعية سيارة نقل عسكرية اخذتنا الى احدى معسكرات الجيش المصرى بالقاهرة.
وجدت نفسى فى احدى الثكنات  يضم خمسين فردا. مع سريرلى من لوح خشبى وبطانية.

*-كان التدرب على السلاح واستعماله منظما وجيدا ويوفر للفرد امكانية اكتساب علوم ومهارات قتالية لمجابهة المحتل او الغاصب او المعتدى المحتمل.
*-اما تدريبات اللياقة البدنية العسكرية - مع الجرى المستمر تحت الشمس الحارقة- كانت مرهقة جدا وتختلف بشدتهاعن ممارسة الرياضة المعتادة فى النوادى والآماكن المختصة.

*-يوميا قبل النوم كان احد المسؤولين يخبرنا بـ " كلمة السر" اى كلمة المرور لاستعمالها ليلا عند الحاجة للتفريق بين المقيم /الجندى وبين العدو/الخصم المتسلل.
بعد منتصف احدى الليالى خرجت مضطرا من الثكنة بالظلام الدامس الى وحدة دورات المياه المنفصلة وانا شبه نائم من التعب والارهاق اليومى.
فجأة سمعت صوت حركة البندقية عندما تلقم بالرصاصة تمهيدا  للاطلاق.
ثم رأيت فوهة بندقية موجهة الى صدرى مع وصوت تهديدى يطلب "كلمة السر"،
وردت عليه عفويا: استنى لما اصحى ... وخلال ثانيتين تذكرت الكلمة ونطقت بها.

*الآن بعد نصف قرن من الزمن ...رجعت اتعامل مع كلمة السر/كلمة المرور/ Password
كغيرى من ملايين البشر. كل فرد له اكثر من كلمة سر يدخل بها الى الانظمة والبرامج التى تخدمه او تخصه، ان مئات الملايين منها تجرى على شبكة الاتصال والمواصالات العالمية  (الويب)  وتحتل الصدارة على شاشات الحاسوب واجهزة الخدمات الخاصة والعامة المتنوعة.

*** (كلمة السر) اصبحت تختاربالارادة الفردية الديموقراطية بعيدا عن...فوهة البندقية.