Shamseddin
Thursday, June 9, 2011
June 2009
الختم الاحتلالى
لم اكن اتصور بان بعض المهندسين تصل بهم الغفلة وعدم الانتباه الى ....درجة ان يتصوروا ان التصاريح التى دخلوا بها الى الاراضى المحتلة للمشاركة فى" فعاليات مؤتمر العمل الهندسى الاستشارى الثالث" ليست صادرة عن سلطات الاحتلال الاسرائيلى، لانها كتبت باللغة العربية وصادرة عن السلطة الوطنية الفسطينية بدلا من تأشيرة السفارة الاسرائيلية بعمان.رغم ان التصريح ا والتأشيرة ينبثقان من نفس المركزالاحتلالى الغير شرعى المسيطربالسلاح والحصار والجدران والحواجزوالمعتقلات.
هل تصورالزملاء ان يدخلوا الاراضى المحتلة العربية بدون الاذن الاسرائيلى كون تأشيرتهم كتبت باللغة العربية ؟ الم يعلموا أ و يقرأوا أو يشاهدوا... بانه حتى الآن لا يستطع اى فرد من ملايين المسلمين- للاسف الشديد والحزن الاليم- ان يصلى على ارض اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بدون اذن الختم الاحتلالى.
Aug 2008
المعمارى بين الامس واليوم
أدوار ومهارات
أن دور المهندس المعمارى غير واضح لافراد كثيرين من مجتمعنا حتى من قبل افراد من القطاع الهندسى الممارس نفسه.
فكيف يعلمها ويدركها رب العمل او صاحب المال ، انه يظن ويتصور ان الدورالوحيد للمعمارى هو تصميم واخراج الواجهات الجميلة المتناسقة او المنظور المبهرالمبهج.
· انه لا يدرك بان هذا الدور المذكورهو دور فرعى ومهارة من احدى مهاراته المتعددة.
· انه لا يدرك بان هذه الواجهات لم تجئ من فراغ بل تكونت وتشكلت من مساحات وكتل متعلقة بمتطلبات واحتياجات مشغليها وساكنيها ومرتبطة بعوامل انشائية هندسية فنية واقتصادية وثقافية ومواقع جغرافية بيئية ومرافق خدماتية وشروط ادارية تنظيمية.
· انه لا يدرك ان دور المعمارى وادوار مهندسى الاختصاصات الاخرى واسع ومتطور.
فى الماضى كان دور المعمارى محدود نسبيا وغير معقد واغلب مهاراته فنية صرفة.
اما فى الفترة الاخيرة من القرن الماضى فقد نما هذا الدور وتوسع وتشعب بتوفر اساليب
انشاء ومواد جديدة وانظمة فنية وتكنولوجيا حديثة من كهربائية وميكانيكية والكترونية
متعلقة بالتدفئة والتكييف واجهزة الانتقال الرأسية والافقية والاتصال السلكى واللاسلكى
والرقمى ووسائل الانذار والمراقبة من السرقة والحريق والاشعاع.
لقد ازدادت وتنوعت متطلبات ورغبات افراد المجتمع المحلى المتأثر بالحداثة العالمية
مؤدية الى تضخم البرامج والمخططات والتفاصيل وجداول المواصفات من بضع صفحات
الى مئات. وتوسعت مساحات واحجام مشاريع البناء والعمار مع زيادة التجمعات البشرية الاجتماعية والاقتصادية والامنية المتبدلة اوالمتولدة احيانا.
واصبح لزاما على المعمارى - والمهندسين عامة – ان يزيد ويطور مهاراته ومعلوماته
العلمية والانسانية والقانونية (العقود والاتفاقيات) والاقتصادية التى لا يهتم بها الا عدد من المهندسين الذين مثلا... يدركون مقدار نتائج اثمان وتكاليف المواد الفخمة والمواصفات
العالية ( التى غالبا لا ضرورة لها ولها بدائل اقتصادية عملية) على مصروفات الاستيراد والعملة الصعبة والميزان التجارى والمديونية الوطنية وملحقها التبعية السياسية البغيضة.
ان دور المعمارى فى زمننا الحاضر ابتدأ يختلف عن دوره التاريخى الذى كان يمثل
وظيفة سيد البناء ( Master Builder ) وكان مسؤولا امام الامير او القائد او الزعيم.
اما اليوم فاصبح يتفاعل مع تشكيلة واسعة من "رب العمل" من اصحاب المال واصحاب القرار فمنهم المقتدر والامين ومنهم من هو بعيد عن القيم والخلق السديد.
ان كلمة ( Architect ) اصبحت فى الاستعمال الغربى تعبر عن معنى اعلامى واسع
فعندما يتعلق الامر مثلا بمبادرة سياسية او اقتصادية او ى خطة كبيرة فتستعمل الكلمة
المذكورة للاشارة عن واضع الفكرة وسيدها ومتابعها.
زادت مسؤوليات المهندس مع توسع القرى والمدن التى اصبحت تضم ملايين السكان
بعد ان كانت سابقا تضم المئات والالوف، وبالتالى توسعت وتعقدت مبانيها المدنية الادارية
والاجتماعية والصحية والتعليمية ومرافقها العامة وابنيتها التحتية.
فمبانى المدارس والجامعات اصبحت تضم عشرات الالوف من الطلاب والمستشفيات مئات الاسرة ومثلها المكتبات والملاعب عشرات الالوف من المشاهدين.
تطور المعمارى وتشعبت مسؤولياته واصبح المنسق (Coordinator) لفريق الاختصاصيين المهندسين الذين يعملون على مشروع المبنى/المبانى بالاضافة الى قيامه بوظيفة التخطيط والتصميم المعمارى الاساسية (Design Function).
مهما تقدم المهندس فى مهارات وعلوم ادارة اعمال التصميم والبحث والتطوير، عليه ان لا يبعد كثيرا عن مهاراته الاساسية المتعلقة بالرسم والتخيل والتصور والابتكار.
المهارة والفكرة الفردية ضرورية كالعمل الجماعى لنشأة العمران.
فالعمارة تختلف عن فن الرسم او النحت لانها علم وفن. انها تحتاج الى مهارة الفنان وحكمة العالم ... انها تحتاج الى العمل الجماعى لتتحقق.
ان النبتة او الشجرة مهما كبرت واصبحت ضخمة لا تنبثق الا من بذرة واحدة فقط
ثم تتفاعل وتتعاون مع جزيئات التربة والماء والهواء....لتمنو وتزدهر وتحيا.
ان دور المعمارى هو دور فردى وجماعى...دور متطور ونامى دور مستمر ما دامت الحياة
والعمران مستمران على سطح الارض باذن الله.
Nov 2008
لتكملـة القراءة اضغط -انقر- علىكلمة (رسائل اقدم) فى ادنى الصفحة على اليسار
نظرة على ....العمران
اضواء من Munich الى عمـان
ابراج سنايا (Sanaya)
المستثمر: شركة التطوير العقارى ليمتلس (limitless)
أسست قبل ثلاث سنوات وتعمل على عدة مشاريع فى الشرق الاوسط وآسيا.
تحوز على خبرات فردية متعددة ومتنوعة وطويلة وخبرة مؤسسية قصيرة.
المشروع (أبراج سنايا) : 300 مليون دولار
المنطقة : عبدون - عمـان
بدء اعمال التنفيذ بالموقع : شهر تموز 2008م
المصمم المعمارى : Helmut Jahn
ذو خبرة واسعة وله عدة مشاريع مميزة فى بلده الاصلى المانيا والولايات المتحد الامريكية وسنغافورة
ونال عدة جوائز عالمية وتحدثت عدة كتب ومقالات عن افكاره ومشاريعه وتصميماته المعمارية.
أدارة المشروع : شركة Turner International ومقرها مدينة نيويورك.
وصف المشروع : يتألف من برجين توأمين وما يزيد عن خمسين طابقا بارتفاع 200 مترا وبذلك يكون أعلى مشروع فى الاردن.
ويحتوى على 500 وحدة سكنية ومجموعة من مرافق وعناصر الترفية والتسوق (حوالى 5 طوابق) ويضم انظمة
توليد الطاقة بالرياح واعادة تدوير المياه والف موقف للسيارات.
يتألف البرجان من هيكل معدنى فولاذى يغطى/يكسى بستارة زجاجية خاصة تساعد فى انارة داخل المبانى نهارا
وتشع ليلا. ولذلك سمى البرجان "أبراج سنايا" والسنايا فى اللغة العربية معناها "أضواء النجوم".
ولا شك ان هذه التسمية لطيفة واعلامية وشاعرية، ولكنها غير واقعية فهل سيطلب من شاغلين 500 وحدة
سكنية ان يتركوا انوارهم مضاءة ليشع زجاج البرجان.
لا شك ان المهندس المصمم نجح فى ذلك سابقا ولكن فى الابراج التجارية والخدماتية وليس فى ابراج معظمها سكنى
لقد ابتكر هذا النموذج والطراز المعمارى منذ ما يزيد عن عقدين من الزمن وتميز بهذا الاسلوب والمواد الانشائية
فى مواقع متقدمة فنيا وتكنولوجيا واقتصاديا مثل المانيا مثلا.
لقد ابتكر الهيكل الفولاذى الزجاجى واستعمله فى مشاريع عدة واصبحت جزء من فكره وشخصيته المعمارية.
لو استعرضنا مشاريعه لوجدنا ان ابراج سنايا عمان هى اقرب ما تكون نسخة – معدلة لتتناسب مع الموقع- عن
مشروعه السابق فى مدينة ميونخ الالمانية ( صور مرفقة) المسمى Highlight Munich Business Towers
وكلمة Highlight تعنى الضوء العالى. ويلاحظ هنا تأثير المزاج الشرق اوسطى وميله للفخامة والتعظيم فلم يكتف ان
يقوم المصمم باستعمال نفس الفكرة والتصميم المستعمل سابقا بل ساعده الاعلام الممول بتكبير الضوء حتى
يصل الى الفضاء الواسع واختار له الاسم الشاعرى " السنايا" التى تعنى اضواء النجوم.
لم يكتف المعمارى بارتفاع ابراج تصميمه السابق فى مدينة ميونخ (المنفذ بين سنتى 2000-2003م) وهو= 130 مترا
بل اضاف عليه طوابق حتى يصل الى ارتفاع = 200 مترا فى برجى سنايا عمان حتى يدخل المسابقات الاعلامية
الدعائية والارقام القياسية مع اهمال الوزن الدقيق للاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والبيئية والامنية.
وقام المعمارى ايضا بالتخطيط لانشاء اعلى "مسبح" فى العالم على ارتفاع 125 مترا يربط بين البرجين ذى ارضية
زجاجية رغم تكاليف انشائه وصيانته الباهظة وعدم توفر عامل الامان الكامل لهيكل المسبح خاصة عند فرض تعرض
البرجان لاى اهتزاز وحركة غير متناسقة فى الاتجاه او القوة بين كتلتى البناء لاى سبب وخاصة الهزات الارضية.
أن الطموح المعمارى الجامح وميله للتميز والشهرة ليس له حدود ولو على حساب مال وارواح الآخرين.
اللهم اغفر لنا اسرافنا فى امرنا وارحمنا.
Nov. 2009
جدار برلين وخرافة اسرائيل الكبرى
احتفلت المانيا قبل ايام بالذكرى العشرين لسقوط جدار برلين.
يذكرنا هذا الحدث بالجدار الذى تقيمه سلطات الاحتلال منذ سنوات على الارض الفلسطينية المغتصبة ....مدعية انه لدواعى الامن.
من المعروف ان ادارة الاحتلال تهدف فى اغلب قراراتها ومخططاتها الى تغطية اعمالها الغير شرعية بغطاء زائف وتبريرملتوى.
هل يمكن تصديق ان هذا الكيان العسكرى المثقل بالآت الحرب بدءا من البندقية الى النووية يطلب الامن من المجاورين المجردين من اى سلاح فعال والذين لا يتحركون الا بنطاق مقيد ومحاصرومراقب.
ان هدف هذا الجدار هو محاصرة السكان العرب والتضييق عليهم اجتماعيا واقتصاديا ونفسيا ليسهل ترويضهم وكسر شوكتهم والتنازل عن حقوقهم.
بالاضافة الى اقتطاع اجزاء من اراضيهم لضمها الى مستوطناته، وقطع التواصل والارتباط الاقليمى الجغرافى للكيان الوطنى الفلسطينى المنتظر.
جدار الاحتلال البغيض يتألف من وحدات اسمنتية تغرس بالارض بطريقة هندسية تسهل انشاءها وتحريكها وازالتها.
هنالك من يفرض ان هذا الجدار سيكون مستقبلا حدود الكيان الاسرائيلى.
وهذه الفرضية ضعيفة. فهذا الكيان التوسعى الذى انشأ قبل ستة عقود لم يعلن او يصرح حتى هذا الزمن ببنود دستوره ولا بخطوط حدوده الدولية.
ان سلطات الطغيان تعلم ان هذا الجدار لا يكفى ليضم ويسع حدود اسرائيل الكبرى الاسطورية التى تخطط وتسعى لها الصهيونية منذ قرن من الزمن.
وقد هددت قبل ايام باعلان - ما زعمت- انه حقها الدينى والالهى فى كافة ارض فلسطين.
عندما تتغير موازين القوى الاقليمية.... يختفى الجدار وتثبت الحقوق.
.
الابراج والابنية العالية المترفة
1 -المبانى والمعانى
ان معانى حجارة العمران ساعدتنا على فهم التاريخ وتطور الحضارة الانسانية.
حتى ان فى عصرنا هذا اصبحت وسائل الاعلام تشير الى المدن والبلاد بصور ابنية او انشاءات كرمز وهوية بدلا من ذكر اسم المدينة.
2-منطقة العبدلى – الابنية : مجلس الامة - قصر العدل - مسجد الملك عبدالله
تؤلف هذه المجموعة المتجاورة معلما وعلامة فارقة وهوية مميزة غير متوفرة فى مناطق العاصمة الاردنية الاخرى. فهى ابنية سيادية ذات هيبة حديثة تكمل الابنية الوطنية التاريخية والتراثية فى وسط عمان كجبل القلعة والقصور الملكية والمدرج الرومانى. فكل مبنى يمثل رمزا ومعنى :-
ان مبنى مجلس الامة يمثل الدستور والشورى ورابطة المجتمع والسيادة الوطنية.
ومبنى قصر العدل يمثل القانون والشرع وحقوق الانسان المواطن وحريته.
ومبنى مسجد الملك عبدالله يمثل عقيدة الدولة وتأسيسها العربى الهاشمى.
كل هذه المعانى لم يزل بعضها محجوب عن خيال المعمارى ورؤية المخطط.
3 – من المعروف ان هنالك عملية جارية لتأهيل وتطوير عقارى واستثمارى للموقع المجاور والملاصق لها، على اساس الاستعمالات التجارية والسكنية والترفيهية (المتكررة والمتوفرة فى اغلب مناطق العاصمة) والاعتماد على الابنية العالية والابراج.
كان من الممكن تخصيص جزء من الموقع- 100 دونم مثلا من اجمالى الموقع 447 دونم_ كمنطقة خضراء تستوعب التطوير والرؤيا المستقبلية المحتملة للمنطقة السيادية الذكورة أعلاه لتضم مبانى ثقافية وطنية واقليمية-مكتبة/متحف/...- او مبانى تشريعية او نصب تذكارية. فمثلا: تطور مبنى مجلس الامة(البرلمان) من مبنى محدود المساحة فى الدوار الاول الى المبنى الحالى الاوسع والمنتظر ان يتطور ايضا خلال العقود القادمة الى مجلس وطنى كبير او اتحادى او فيدرالى...الخ مع زيادة اعداد السكان وبتالى اعداد النواب واجهزتهم الداعمة.
وهذا ينطبق على امكنية تطور مبانى قصر العدل وملحقاته وتوسعاته.
4- شاهدنا ونشاهد الدول –قديما وحديثا- تطور وتحافظ على مبانيها السيادية والتاريخية والتراثية وتفتخروتعتز بها ضمن ذاكرتها الوطنية وتجعلها رموزا تحافظ عليها ضمن مكان وحيز فضائى واسع وظاهر وبارز فى مدنها وتجمعاتها الحضرية ومناطقهاا الخضراء... وليست منزوية فى ركن خلف الابراج والابنية العالية المترفة.


