Monday, April 7, 2014

القدس ... ألم واقع ، وأمل ضائع الجزء الثانى ذكرنا سابقا انه بتاريخ 14-4-1950م ، صدر قرار اتحاد الضفتين ودمجهما فى دولة عربية مستقلة واحدة تحت نظام ملكى باسم المملكة الاردنية الهاشمية. بتاريخ 4-6-1967 تم احتلال الضفة الغربية وانقطع التواصل الجغرافى بين الضفتين الذى استمر مدة 17 عاما. قام العدو الصهيونى بعدها بوضع العراقيل العسكرية امام حركة المواطنين للانتقال بين الضفتين، والعراقيل الادارية العرفية حتى يضعف ويقطع العلاقات الوطنية الاجتماعية والثقافية بين التوأمين العربيين الذين ربطهما نهر الاردن الخالد ، وتغذيا بالغذاء الروحى الخاص بالقدس العربية ومقدساتها الدينية . كانت مدينة القدس خلال السبعة عشرة عاما المذكورة، قبلة وحجا وسياحة لجميع الاديان بدون تمييز او تفرقة. كان الانسان الغريب من اى بلد، يشعر بالاطمئنان والمحبة والسلام والآمان فيها. وكان يشار اليها بكلمة "القدس" او باللغة الانجليزية " آراب جيروسالم". وكانت تذكر بهذا التعبير فى جميع وسائل الاعلام العالمية ومثال على ذلك مطبوعة (ناشونال جيوجرافيك) العالمية الامريكية - جلد 126 رقم 6 تاريخ 1964 – جاء فيها تحقيق صحفى من 41 صفحة شملت الاردن والقدس مع صور متقنة للبلدين. بالاضافة الى زيارة حج قداسة البابا بولص السادس للقدس عن طريق عمان، ورافقة المغفور له الملك حسين الذى ظهر بصور تاريخية فى انحاء القدس، منها صورة له وهو يقود طائرة حوامة -هليوكوبتر- فى سماء الحرم القدسى الشريف، حيث مسجد الاقصى وقبة الصخرة المباركة، وحيث يقع ضريح محرك الثورة العربية الكبرى، الشريف الحسين بن على، جد الهاشميين فى الاردن طيب الله ثراه. كانت مدينة القدس فى ذلك الوقت تزدهر وتزهو بجو القداسة والمحبة والسلام، وضيوف ا لرحمن من انحاء العالم. السنتهم مشغولة بذكر الخالق، الآذان يعلو والنواقيس تدق، ودعوات الركع والسجود، والتسابيح الاسلامية والتراتيل المسيحية تترافق فى انسجام وسلام، ليس فى يد احدهم سلاح، الا المسابح والتذكارات الدينية. فى الشهر السادس من عام 1967 ... زحفت الافعى الصهيونية الحقودة البغيضة على اسوار القدس القديمة العربية التاريخية، وتغلغلت فى احيائها تلدغ من يقابلها او يقاومها،وحفرت الانفاق وانشأت جحورللاستطيان. واصبحت البلدة القديمة مهد الاديان... ثكنة عسكرية، واصبح فى كل ممر او شارع جنود او مستوطنين مسلحين، ايديهم على الزناد. اذا حمل احد الصبيان حجرا يرميه احتجاجا قوبل فى رصاصة فى رأسه او صدره. اما المسجد الاقصى وساحاته فاصبحت مكانا للمهوسين المتطرفين يحاولون استفزاز المصلين المسلمين، وتطبيق طقوسا تلمودية اندثرت وزالت منذ ما يزيد عن الفين عام. فى شهر تموز 1988 ... تم فك الارتباط الادارى والمالى (وليس الدستورى) مع القدس والضفة الغربية المحتلة، استجابة لتوصيات ونصحية بعض الانظمة العربية، لفتح المجال امام منظمة التحرير الفلسطينية لبدء المفاوضات مع الطرف الاسرائيلى حول ملفات الاقليم الفلسطينى وغزة، وكذلك فتح المجال للاردن لاجراء المفاوضات حول ملفات الحدود والمياه ألخ ...الخاصة به. كان ذلك لمصلحة مؤقتة للطرفين، ولو انها سببت حسرة وألما فى معظم القلوب الشرقية والغربية. الآن فى شهر نيسان 2014 مضى اكثرمن عقدين من الزمن... القدس : انياب الافعى الصهيونية وصلت سمومها الى ساحات وباحات المسجد الاقصى، منتظرة تجمع سم جديد فى انيابها لتبثه داخل قاعات الصلاة الاساسية للمسجد ، او حتى اساساته الانشائية. الاقليم الفلسطينى : تم حشر اصحاب القرار فى مساحة 4% من الاقليم العربى الفلسطينى التاريخى ينتظرون توقف بناء المستوطنات والجدران العنصرية وقرارات مواثيق المنظمات الدولية. ألالم واقع ... والامل ضائع. م. شمس الدين الخالدى 6-4-2014 م