Wednesday, April 2, 2014

القدس ...ألم واقع ، وأمل ضائع تخلت تركيا بموجب معاهدة سيفر سنة 1920م عن سيادتها على جميع فلسطين بما فيها القدس. جاءت بعدها بريطانياالدولة المحتلة، لم تكتسب السيادة الاقليمية ، لكنها بقيت ممارسة عسكرية الطابع بموجب بنود صك الانتداب. واكملت بريطانيا انسحابها فى 14-05-1948م. الاردن دولة مستقلة ذات سيادة منذ 1946م. قامت الضفة الغربية والقدس الشرقية سنة 1948م لاكتساب الاستقراروالسيادة والمنعة، بالموافقة على اتحاد ضفتى الاردن. بتاريخ 14-4-1950م اجتمع المجلس الاردنى الجديد مؤلفا من اعيان ونواب من كلا ضفتى الاردن. وصدر قرار جماعى باتحاد الضفتين ارضا وشعبا ودمجهما فى دولة عربية مستقلة واحدة تحت نظام ملكى باسم المملكة الاردنية الهاشمية. وصدر نظام التقسيمات الادارية للضفتين بارادة ملكية سامية، بمقتضى المادة 120 من الدستور، وبناء على ما قرره مجلس الوزراء الذى اصبح يضم الضفتين العربيتين. اصبحت محافظة القدس تضم قضاء القدس والمدن والقرى والعشائر التى تحيطها من" ثلاث جهات"، الشمالية والشرقية والجنوبية. اما الجهة الغربية فكانت تحت الاحتلال العسكرى الاسرائيلى منذ عام 1948م. هذه المنطقة الغربية من القدس كان معظم سكانها وارضها عربية موزعة بين عدة ضواحى وقرى فلسطينبة، مثلا لا حصرا....دير ياسين،لفتا، عين كارم،بيت صفافا،القطمون،البقعة التحتا البقعة الفوقا،الطالبية،المالحة... الخ. امااالمستوطنات والضواحى المشغلة باتباع الدين اليهودى فعددها لا يزيد عن اصابع اليدين. ان القدس التى عاصرت وحدة الضفتين، هى البلدة القديمة التاريخية والمناطق التجارية والضواحى السكنية التى تحيط بها من ثلاث جهات –غير الجهة الشمالية المحتلة سابقا- واسماءها محفوظة ومذكورة فى نظام التقسيمات الادارية الخاص بالضفتين.وبعد احتلال 1967 بدء بالاشارة اليها وتسميتها "القدس الشرقية". والافضل ان نشير اليها ب "قدس الوحدة" لانها تمثل الواقع الجغرافى الحقيقى. ان تسميتها بالشرقية هى من تعابيرالادارة الصهيونية، فى مفاوضات اوسلو، حتى يحصروها فى منطقة العيزرية وابو ديس. اما حاليا فاسرائيل ترفض حتى تعبير الشرقية. ان اقتراح المبعوث الامريكى للسلام (كيرى) يدور حول عاصمة فلسطينية بعيدة عن البلدة القديمة فى اتجاه الشمال بعد منطقة الرام قريبا من مدينة رام الله. ان الشعار الذى كان متردد دائما فى كل المباحثات العربية-الاسرائلية ان " الارض مقابل السلام" هوشعار خداع وتدليس. فالارض هى تحت يد الاحتلال، والسلام فى يد المحتل المحارب، اما اليد التى اشهرت بنبذ العنف. فليس لها الا الطاعة والاذعان والانحناء وقبول الاملاء. ان قدس وحدة الضفتين هى التاريخية، هى قلب الاقليم العربى الفلسطينى، ومنها يتفرع ثلاثة شرايين رئيسية تربطها بالعالم العربى شرقا وشمالا وجنوبا، وتربط الوجود الفلسطينى الجريح الذى تم تقطيعه بجدران العنصرية الاحتلالية. م.شمس الدين الخالدى 31-03-2014