ممارسات الحكام وبروتوكولات الحكماء
يدور جدل مستمر منذ حوالى قرن من الزمن ، وخاصة خلال
الفترة بين الحربين العالميتين ، حول موضوع ( بروتوكولات حكماء صهيون )
التى ارتبط ذكر تولدها وشهرتها مع انعقاد المؤتمر الصهيونى الاول فى مدينة بال بسويسرا عام 1897 برئاسة ثيودور
هرتزل.
نظرا لعدم رغبتنا بالمناقشة والنظر فى مسألة الجدل
القائم حول مضمونها ، نسعى الى ذكر بعض فقرات منها ومقارنتها مع نتائج ممارسات
" حكام " الكيان الصهيونى، للحكم على مدى التشابه والترابط
المستمر بينهما ومدى العمل بها.
كتب الباحث والكاتب عباس محمود العقاد بعد ترجمة احدى
طبعاتها : ان البروتوكلات من الوجهة التاريخية محل بحث كثير، ولكن الامر الذى لاشك
فيه ان السيطرة الخفية للصهيونية قائمة بتلك البروتوكولات او بغير تلك البروتوكولات.
نشرت الطبعة الاولى بالروسية سنة 1902 والطبعة الثانية
سنة 1905 التى وصلت الى مكتبة المتحف البريطانى ، وتتألف من 24 بروتوكولا ، يتعلق مضمونها بخطة بعض قادة
وزعماء اليهود الى اقامة سلطة مركزية وحكومة موسعة ... يكون مقرها مدينة "
القدس ". بالسيطرة على مراكز الصيرفة والمال والصحافة والاعلام
ودور النشر والاجهزة الادارية والسياسية للدول العالمية المتنفذة مع تسخيرها
وتوجيهها لخدمة اهدافهم .
جاء فى احدى فقرات البروتوكول الاول : خير النتائج فى
حكم العالم هو ما ينتزع بالعنف والارهاب وليس بالمناقشات الاكاديمية.... ان
شعارنا يشمل كل وسائل العنف والخديعة .
اذا استعرضنا الممارسات الفعلية لحكام الكيان الصهيونى
خلال سبعة عقود من الزمن ، لوجدناها
ممتلئة بالعنف... من مذابح
وانتهاكات حقوق الانسان ، مرورا بدير ياسين وقبية وكفر قاسم والسموع وحوسان وبحر
البقر وصبرا وشتيلا وحمام الشاطئ وغزة المحاصرة وغيرهم .....
شمل العنف الصهيونى... الارض والنبات والشجروحرية
الانسان وحرمة البيوت ، واعتقال واقتحام
وحجز وابعاد وتقييد وهدم وتدمير وتعذيب جسمانى ونفسانى وهدم منشئات ومنازل وسد
طرقات واعاقة الحركة بالحجارة والحواجز وسد المناطق السكنية وتقطيع اوصالها بالحفريات والاسلاك الشائكة والجدران الخرسانية العالية
العنصرية.
ان العنف الاحتلالى باق على الاراضى العربية والفلسطينية، ما دام
تنفيذ بروتوكول الخديعة الصهيونية ساري
المفعول.
مثلا، ان ورقة " أسلوا " تنص على بدء
مفاوضات الوضع الدائم بعد ثلاثة سنوات من ختمها. فى
ايامنا هذه ... مضى عشرون عاما عليها ضمن وعود ومماطلات وكذائب الخديعة. خلالها...كان يستمر حكام صهيون بتنفيذ بروتوكولاتهم ونهب الاراضى العربية لتوسيع الاستيطان وانشاء مشروع اسرائيل
الكبرى الخرافية المزعومة.
م. شمس الدين الخالدى
24-11-2013
