Friday, September 20, 2013


اقتحامات " الاقصى " الى متى ؟

اول اقتحـام -
فى العاشر من حزيران عام 1967 م قام تيدى كوليك رئيس ما يسمى ببلدية القدس الموحدة، باغتنام فرصة دخول قوات الاحتلال الى داخل اسوار بيت المقدس فى السابع من حزيران المشؤوم، فقام مع مساعديه من اصحاب الجرافات والمداحل بهدم وازالة ابنية الحى المغربى العربى المجاور للمسجد الاقصى.
قاموا بارهاب وطرد وتشريد  650 ساكنا عربيا وانذارهم  بواسطة مكبرات الصوت(وطبعا بدون اى اجراءات قانونية بلدية) لترك بيوتهم حالا. ثم قامت الجرافات واتبعتها المداحل فى هدم وتخريب وطمس 135 منزلا خلال اربعة ايام متوالية لمحى  الواقع العربى التاريخى القائم وتثبيت وقائع جديدة صهيونية احتلالية.
ادى هذا العمل اللاشرعى وغير انسانى الى حدوث تصدعات وتشققات للابنية الثقافية  المقدسية المجاورة واصبح هذا الحى التاريخى...ترابا ورمادا وتحولت القباب والعقود والاحجار بنقوشه التراثية الفنية الجميلة المتولدة من عدة قرون من الحضارة العربية، تحولت خلال ايام اليمة الى رصفة ارضية  لاقدام واحذية ا لمحتلين.
بعدها بسنتين...بتاريخ 21 آب 1969م قام متطرف  متهور "روهان" بمحاولة احراق مبنى المسجد الاقصى، وتم تخريب بعض عناصر معمارية وانشائية دينية وثقافية تاريخية. وتم الادعاء بالجنون لابعاد المسؤولية عن هذا العمل الاجرامى الدولى.
من ذلك التاريخ ...ازدادت ممارسات المتطرفين المهووسين ، باقتحاماتهم الاستفزازية المتكررة، تدعمهم فتاوى حاخاماتهم وتصوراتهم الاسطورية الخرافية.
وشاركهم فى ذلك بعض الاطراف الرسمية، من جنود ومجندات. واصبحت ساحات الحرم القدسى الشريف كأنها جزء من ثكناتهم او ساحات ترفية.
اما الاقتحامات الغير ظاهرة فهى اخطر لانها متعددة ومتشعبة تحت الارض.
هل سيبقى الاقصى ساحة للمتطرفين الصهاينة ولاصوات الرصاص وقنابل الغاز بدلا من صوت الآذان وتسبيح الخالق الواحد الاحد. هل ستكتف "الامة" بالنعى واللطم...امام جدران القدس الحزينة، حماها الله.
م.شمس الدين الخالدى                                                    19-09-2013