" الخربة
" الصهيونية
الخراب نقيض العمران الذى هو ظاهرة ضرورية لمسيرة
الحياة البشرية.
وذلك حتى يتحقق التقدم والنماء والتطور
الانسانى والرقى الحضارى.
اذا استعرضنا التاريخ البشرى فيما يتعلق بهذه
الظاهرة، لوجدنا ان هنالك كيانا اجتاعيا ارتبط وجوده وحدوده وفكره وثقافته وسياسته ...
بموضوع " الخراب "، هو الكيان الاستيطانى الصهيونى.
اول
ما نلاحظه به هو شعاره الرسمى ، وهو رسم الشمعدان الذهبى ( المينوراه )
الذى كان موجودا فى زمن الهيكل المدمر المزعوم، والذىصادره القائد الرومانى تيطس
ليعرضه فى موكب النصر فى روما . اى انه ارتبط تاريخه بالدمار والخراب.
ثانيا،
ا ن اول ابنيته ومستوطناته قامت على حطام القرى الفلسطينية العربية
التى احتلتها ودمرتها وخربتها دباباته
وجرافاته. فاساسات كيانه المدنى والاجتماعى قامت على الاغتصاب والخراب.
واول تعويضات المانية قبضها بمبلغ اربعين
مليار
دولار تم دفعها مقابل الخراب المزعوم
للممتلكات المصادرة فى المانيا النازية .
ثالثا، لقد تم اغتصاب وهدم ابنية منطقة
المغاربة وساحة البراق الشريف فى البلدة القديمة فى بيت المقدس لتوسيع ساحة للبكاء
والندب على خراب الهيكل المزعوم. بالاضافة
الى ايجاد نصب ومشاعل ذكرى للكوارث فى مواقع متفرقة.
لماذا ...؟ هذا التوجه الصهيونى حول محور الخراب
التاريخى والحالى وتصوراته.
هل لان تهديد ورهبة الخراب يجمعان
اطرافهم واحزابهم المتنازعة المختلفة داخل بوتقة الجيتو العنصرى العدوانى وداخل
جدران الانفصال والتمييز الاسطورى الخرافى؟.
هل لان الخراب والاغتصاب والاحتلال فى
نظرهم، يتعارض مع مبادىْ العدل والسلام ويغطى ويخفى الدم العربى المسال المطالب بالارض
والحقوق؟.
م. شمس الدين الخالدى
14-09-2013
